عادل عبد الرحمن البدري

716

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

وهو الخشب الذي يُسنى عليه ( 1 ) . وقام المتاع بكذا ، أي تعدّلت قيمته به ، والقيمة الثَّمن الذي يُقاوم به المتاع ، أي يقوم مقامه ، والجمع القِيمَ . وقيميٌّ : نسبة إلى القيمة على لفظها ، لأنّه لا وصف له ينضبط به في أصل الخِلْقَةِ حتّى يُنسَب إليه ، بخلاف ما له وصف ينضبط به كالحبوب والحيوان المُعتدل فإنّه يُنسَب إلى صورته وشكله فيقال : مِثلي ، أي له مِثْل شَكْلاً وصُورةً من أصل الخِلْقَةِ ( 2 ) . [ قيح ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) شاكياً من أصحابه : « لقد مَلأَتُم قَلْبي قَيْحاً ، وشَحْنتُم صَدْري غَيْظاً » ( 3 ) . القيح : الأبيض الخاثر الذي لا يخالطه دم ( 4 ) . يقال : قاح الجرحُ يقيح قيْحاً ، ويقوح قوْحاً ، وأقاح يُقيح ( 5 ) . [ قيض ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن يوم البعث : « مُقَايَضَةِ الجَزَاء » ( 6 ) . القيض : العِوض ، وقايض الرجلُ مُقايضة : عارضه بمتاع ، وهما قيّضان ، كما يقال : بَيِّعان . وقاضه يقيضه ، إذا عاضه ، وقايضه مقايضةً ، إذا أعطاه سِلْعةً وأخذ عِوضها سِلْعةً . ومراده ( عليه السلام ) : أنَّ عمل الخير بالخير ، وعمل الشرّ بمايقابله من العذاب والسعير . وقيّض اللّه فلاناً لفلان : جاءه به وأتاحه له . وقيّض اللّه له قريناً : هيّأه وسبّبه من حيث لا يحتسبه ( 1 ) . ومنه دعاء الصادق ( عليه السلام ) في التزويج : « وقيّض لي مِنْها وَلَداً طيّباً تجعله لي خَلفاً صَالِحاً في حَياتي وبعد مَوْتي » ( 2 ) . وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) : « كَقَيْضِ بَيْض في أَدَاح ، يكون كَسْرها وِزْراً ، ويُخرجُ حِضانُها شرّاً » ( 3 ) . القيضُ : قِشرة البيضة العليا اليابسة ، وقيل : هي التي خرج فرخها أو ماؤها كلّه ، والمقيضُ : موضعها . وتقيّضت البيضةُ تقيُّضاً ، إذا تكسّرت فصارت فِلَقاً ، وانقاضت فهي منقاضة : تصدّعت وتشققت ولم تفلَّق ، وقاضها الفرخُ قيضاً : شقّها ( 4 ) .

--> ( 1 ) جمهرة اللغة 2 : 978 باب القاف والميم مع ما بعدهما . ( 2 ) المصباح المنير : 520 ( قام ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 70 ضمن خطبة 27 . ( 4 ) المصباح المنير : 521 ( القيح ) . ( 5 ) جمهرة اللغة 1 : 562 باب الحاء والقاف مع ما بعدهما . قال الثعالبي : إذا أصاب الإنسان جُرح فظهر فيه القيحُ قيل : مَدَّ وأغَثَّ . فقه اللغة : 131 الفصل 16 . ( 6 ) نهج البلاغة : 109 ضمن خطبة 83 . ( 1 ) لسان العرب 7 : 225 ( قيض ) . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 394 ح 4387 . ( 3 ) نهج البلاغة : 240 ضمن خطبة 166 ، وتقدّم في ( دحا ) من كتاب الدال . ( 4 ) لسان العرب 7 : 224 ( قيض ) .